قبل بدء سريان الصمت الإنتخابي منذ الثانية الأولى من اليوم ، إندلع سجال كلامي بين وزير المال علي حسن خليل ووزير الخارجية جبران باسيل ، إستُخدمت فيه كلمات قاسية وكيلت إتهامات.
وبدأ السجال عندما قال باسيل في مقابلة تلفزيونية أن " الحكومة أقرت من يومين أن ال tva من خارج العقد في ملف دير عمار ."
ليرد عليه خليل قائلا :" كنت أتمنى أن أسمع رد باسيل عندما وصّفته على حقيقته داخل مجلس الوزراء ".
فعاد باسيل ورد " أكبر شهادة لي بأن أحد مثل خليل قام بإتهامي بأنني لص فهذا يؤكد برائتي وخاصة بعد قرار مجلس الوزراء الأخير ".
ولم يكتفِ باسيل بذلك ، بل طالت سهامه رئيس المجلس النيابي نبيه بري قائلا عنه أنه " يهوش "، ما إستدعى ردا آخرا من خليل جاء فيه " تعابير لص العهد تشبهه تماما هو الذي ( يهوش ) ولا يعود مدركا حدوده ، أقزام السياسة وتجار الطائفية لم يعودوا يستطيعون أن يغرروا بالرأي العام ... على رئيس الجمهورية أن يحجز على هذا الموتور ".
إقرأ أيضا : باسيل: هناك تحضير للإنقلاب على العهد واذا كنا اقوياء سيفشلون
على إثر هذا السجال ، أطلق مناصرو " حركة أمل " هاشتاغ عبر تويتر " #لص_العهد " وإنتقدوا باسيل ولم يسلم رئيس الجمهورية ميشال عون من نقدهم اللاذع.
ودخلت " القوات اللبنانية " على خط السجال ، بعد أن إنتقدها باسيل أيضا ، ووصفت كلامه بأنه يتضمن مغالطات وأكاذيب ، وتوجهت إليه قائلة :" من بيته من زجاج لا يرمي بالحجارة ".
هذه التوتر المتصاعد بين " حركة أمل " و " التيار الوطني الحر " يؤكد على عمق الأزمة وأن الأمور ما بعد إنتخابات ٦ أيار ٢٠١٨ مُرشّحة للمزيد من التصعيد .
فبري يحاول من الآن إضعاف العهد وحصاره عبر تشكيل كتلة نيابية وازنة من الأصدقاء والحلفاء ، والمُرجّح أن تتقارب " القوات اللبنانية " مع بري في هذا الإطار على قاعدة أن " المصيبة تجمع " ، بعد أن قطع باسيل شعرة معاوية مع " القوات "و " أمل ".
إقرأ أيضا : خليل ردا على باسيل: تعابير لص العهد تشبهه تماماً هو الذي (يهوش) ولا يعود مدركاً حدوده
بالمقابل ، يحرص باسيل على تشكيل كتلة نيابية قوية وازنة " لبنان القوي " تسند رئيس الجمهورية في سنوات ولاية المجلس النيابي الجديد ، وتتصدّى لبري وحلفائه.
أما ملامح الصراع القادم ، فستبدأ بمعركة رئاسة المجلس النيابي ، وإن كان الأمر قد أصبح محسوما لصالح بري ، إلاّ أن باسيل سيعمل على تخفيض نسبة المقترعين لصالح الأول عبر زيادة الأصوات المعترضة .
ولاحقا ، سيأتي الإستحقاق الحكومي ، سواء تكليف رئيس جديد للحكومة أو الحصص الوزارية ( الصراع على وزارتي المال والطاقة ).
كل هذه الإستحقاقات ، ستعكس موازين القوى الجديدة في البلد ، وهي إمتداد للصراع الذي لن ينتهي على ما يبدو ، بين " حركة أمل " و " التيار الوطني الحر ".