في معظم منشوراتي على مواقع التواصل الإجتماعي أعمد إلى توجيه الإنتقاد إلى الإناث لا سيما من ناحية طرق حياتهم كما و أصّرح عن عدم إعجابي لا بأساليبهم و لا بخروجهم عن الطريقة التقليدية في العيش ، و التي من المفترض اجتماعياً أن تكون هي الطريقة المثلى لحياة كل أنثى .

و لربما كنت على خطأ عندما حملت الذنب كله للأنثى وحدها ، ففي حينها لم يتبلور لي السبب الأساسي الذي سمح  للفتيات أن يتخطّين الحدود حتى يصل بهم الأمر إلى تشويه صورة المرأة العربية عامة واللبنانية خاصة .

هذا السبب وحسبما تراءى لي فيما بعد يتمحور حول مشكلة رئيسية ألا وهي عجز الرجال في مجتمعاتنا العربية عن فرض سيطرتهم نوعاً ما على تصرفات الأنثى الخارجة أو التائهة عن الطريق المستقيم .

 

 .

وبالطبع لا أقصد هنا بسيطرته وسلطته "العنف" فأنا لست مع تعنيف المرأة بكل تأكيد وأناهض هذه الممارسة اللا إنسانية جملة وتفصيلاً ، إلا أنه على الرجل أن يدرك أسرار التعامل مع أنثاه بذكاء ودهاء ، وأن يكون قادراً بحنكته على ضبطها وعلى إعادتها إلى الصواب في حال خرجت عن تقويمه ..

فالرجل الحقيقي هكذا يثبت رجولته و وجوده كهامة تستند عليها العائلة ، وهكذا يتمثل شخصه بحضوره القوي وبتأثيره  على أفراد عائلته على إختلافهم ، هذا التأثير التي يتمظهر بقدراته الفكرية لا الجسدية و لا "بعضلاته" حتماً .

 

لذا وأمام إنهيار النساء في دوامة الحضارة الخاطئة ، وإنجرافهم في التقليد الأعمى بل والمبالغ ممّا أدّى إلى تشويه صورة الأنثى العربية ، على الرجل أن يخرج عن عجزه وأن يقوم بدوره كرب بيت ، أو زوج أو أخ ، على اختلاف الصفات التي يمثلها .

حيث أنّ إعجاب الذكور بتعري الأنثى وبتماديها وبمحاكتها الغرب هو الذي سمح لها أن تتمادى ، وهنا عليهم هم أن يغيروا الفكرة التي راجت وأن يقنعوا النساء أن الجمال بالأخلاق وبالإنضباط المجتمعي ، وعليهم أيضاً أن يضبطوا أنفسهم وأن يتغلبوا على شهواتهم ، وأن يمنحوا الأسر التي ينتمون إليها والتي هي مسؤوليتهم الوقت والإهتمام وأن يحافظوا عليها وعلى المرأة التي تمثل نصف المجتمع وتربيّ نصفه الآخر .

بقلم : سارة لاوند