مفكر إصلاحي إيراني، متخصص في علم الكلام القديم والجديد، نائب سابق. عضو المجلس العلمي بمؤسسة دائرة المعارف الإسلامية الكبرى (طهران).

ولد شبستري بمدينة شبستر لمحافظة أذربيجان الشرقية، في العام 1936، و في العام 1950 التحق بالحوزة العلمية في قم لدراسة العلوم الشرعية التقليدية وعلم الفلسفة والكلام والأدب العربي واستمر في تلك الدراسات لمدة 18 عاماً.
وفي العام 1968 وبعد إنهائه الدراسات العليا في الحوزة العلمية، سافر إلى ألمانيا ليترأس المركز الإسلامي بمدينة هامبورغ، بدعوة من المراجع الدينية بقم والدكتور محمد بهشتي، أول رئيس للسلطة القضائية بعد الثورة الإيرانية
.

خلال إقامته لتسعة أعوام في ألمانيا تمكن شبستري من تعلّم اللغة الألمانية والتعرف على الثقافة والحضارة الغربيتين خاصة على علوم الفلسفة الغربية الحديثة واللاهوت المسيحي الجديد. وتعرف على الكثير من الشخصيات الفكرية المسيحية واليهودية والبوذية والإسلامية وبحث معهم فيما يتعلق بتحديات العلم والفلسفة الجديدة للأديان الكبرى.

بعد انتصار الثورة الإيرانية عام 1979 عاد إلى الوطن، والتحق بالسلك السياسي، نائباً في المجلس الشورى الإيراني، وفي نفس الوقت كان عمل من أجل تثبيت الديمقراطية وشكل ذلك همّه الرئيسي ..

في العام 1979 أي في العام الأول بعد الثورة بادر بإصدار مجلة نصف شهرية "انديشه إسلامي" (الفكر الإسلامي)، ولكنها توقفت عن الإصدار بعد 15 عدداً منها بسبب مشاكل في التمويل.

وبسبب مواقفه النقدية الجريئة، اعتزل العمل السياسي، والتحق بجامعة طهران، للتدريس في كلية اللاهوت، ودرّس الكلام المقارن والعرفان المقارن وتاريخ الأديان المقارن( اليهود، البوذية، المسيحية، الإسلام).

في العام 1997 أصدر كتاب " الهرمنوطيقيا، الكتاب، السنة"، الذي ترك تأثيراً واضحاً على الأوساط الفكرية الحوزوية والأكاديمية.

ثم تابع مسار إصداراته من الكتب، بكتاب الإيمان والحرية، ثم بكتاب " نقد على القراءة الرسمية للدين" وأخيراً بكتاب تأملات في القراءة الإنسانية للدين".

شارك في العديد من المؤتمرات الأكاديمية والفكرية في أوربا، وخلال السنوات الخمس الماضية، ألقى محاضرات للطلاب بجامعتي فيينا النمساوية وبون الألمانية.

في العام 2005 أي العام الأول لولاية الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، ومع شنّ حملة على الأساتذة المغايرين لنهج الحكومة، أحيل شبستري إلى التقاعد القسري، وذلك بعد 19 سنة من الوظيفة الأكاديمية، وبالرغم من أنه كان أرفع أستاذ بالكلية، والكلية أعلنت حاجتها باستمرار لعمله كأستاذ.

منذ العام 2006 بدأ شبستري بنشر آخر نظرياته في هرمنوطيقيا النصوص الدينية الإسلامية، يحاول من خلالها إثبات أن القرآن هو نتاج الوحي وليس وحياٌ حرفیاً.

تمت ترجمة عديد من آثار شبستري إلى اللغات الإنكليزية والعربية والتركية